الشهيد الثاني
189
الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية ( تحقيق مجمع الفكر الإسلامي )
وهذا كلّه حقّ لولا دلالة الأخبار الصحيحة على خلافه هنا . كصحيحة عبد الرحمن بن الحجّاج عن الصادق عليه السلام قال : « بنات البنات يقمن مقام البنت إذا لم يكن للميّت ولد ولا وارث غيرهنّ » « 1 » . وصحيحة سعد بن أبي خلف عن الكاظم عليه السلام قال : « بنات البنت يقمن مقام البنات إذا لم يكن للميّت بنات ولا وارث غيرهنّ ، وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميّت ولد ولا وارث غيرهنّ » « 2 » وغيرهما « 3 » وهذا هو المخصّص لآية الإرث . فإن قيل : لا دلالة للروايات على المشهور ؛ لأنّ قيامهنّ مقامهم ثابت على كلّ حال في أصل الإرث ، ولا يلزم منه القيام في كيفيّته وإن احتمله ، وإذا قام الاحتمال لم يصلح لمعارضة الآية الدالّة بالقطع على أنّ للذكر مثل حظّ الأنثيين . قلنا : الظاهر من قيام الأولاد مقام الآباء والامّهات تنزيلهم منزلتهم لو كانوا موجودين مطلقاً « 4 » وذلك يدلّ على المطلوب ؛ مضافاً إلى عمل الأكثر . ولو تعدّد أولاد الأولاد في كلّ مرتبة أو في بعضها فسهم كلّ فريق « يقتسمونه بينهم » كما اقتسم آباؤهم « للذكر مثلُ حظّ الأنثيين وإن كانوا » أي الأولاد المتعدّدون « أولاد بنت » على أصحّ القولين « 5 » لعموم قوله تعالى :
--> ( 1 ) الوسائل 17 : 450 ، الباب 7 من أبواب ميراث الأبوين والأولاد ، الحديث 4 . ( 2 ) المصدر السابق : الحديث 3 . ويراجع سائر أحاديث الباب . ( 3 ) المصدر السابق : الحديث 3 . ويراجع سائر أحاديث الباب . ( 4 ) في أصل الإرث وكيفيّته . ( 5 ) اختاره المحقّق في الشرائع 4 : 25 وادّعى في التنقيح الرائع 4 : 164 الإجماع عليه ، ونسبه في المسالك 13 : 128 إلى المشهور .